الخوارج يمرقون من الدين .
ومنهم العلامة الشيخ كمال الدين أحمد بن الحسن بن يوسف البياضي الحنفي في
" إشارات المرام " ( ص 321 ط القاهرة ) قال :
مفاوضة علي للخوارج :
أخذ أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه في مفاوضتهم لعلهم يرجعون عن
رأيهم ، فأرسل إليهم عبد الله بن عباس فناقشهم ، واقتنع كثير منه بحجته ، فرجعوا
عن رأيهم وبقي آخرون منهم على رأيهم ، فرأى أن يخرج إليهم بنفسه ، وقال لهم :
أيها القوم ، ماذا نقمتم مني حتى فارقتموني لأجله ؟
فذكروا أمورا منها أنه أباح لهم يوم الجمل الأموال ، ولم يبح النساء والذراري ،
فاعتذر لهم بأنه أباح الأموال بما أخذوه من بيت المال بالبصرة ، وأما النساء
والذراري فمسلمون ولم يكونوا محاربين ، ولا ذنب لهم ، ثم قال لهم : لو أبحت
لكم النساء ، فمن منكم كان يأخذ عائشة أم المؤمنين في قسمه ؟ فلما سمعوا ذلك
خجلوا ، وما زال علي رضي الله عنه يقيم عليهم الحجة تلو الحجة حتى استأمن إليه
منهم ثمانية آلاف ، وثبت أربعة آلاف منهم على خلافه وقتاله ، فقال للذين استأمنوا
إليه امتازوا اليوم مني جانبا ، وقال لأصحابه : لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم
عشرة ، واشتغل الفريقان بالقتال ، فكان الأمر على ما قال علي رضي الله تعالى عنه ،
ولم يبق في جملة الخوارج إلا تسعة تفرقوا في بعض البلاد .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد نوري الشيخ رشيد الصوفي النقشبندي
الديرشوي المرجي في كتابه " ردود على شبهات السلفية " ص 246 ط مطبعة الصباح
سنة 1408 ) قال :
الخوارج شرار الخلق - وفيه ذم ابن تيمية أيضا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 576
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٦