ولا صلاتكم مع صلاتهم شيئا ولا صيامكم مع صيامهم شيئا ، يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية ، علامتهم رجل عضده كثدي المرأة ، يقتلهم أقرب
الطائفتين من الحق ، فسار علي إليهم فاقتتلوا قتالا شديدا ، فجعلت خيل علي تقوم
لهم فقال : يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون في فوالله ما عندي ما أجزيكم به وإن
كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا قتالكم ، فأقبلوا عليهم فقتلوهم كلهم ، فقال :
ابتغوه فطلبوه فلم يوجد ، فركب علي دابته وانتهى إلى وهدة من الأرض فإذا قتلى
بعضهم على بعض فاستخرج من تحتهم فجر برجله يراه الناس ، فقال علي : لا اغزوا
العام ، فرجع إلى الكوفة فقتل . ( ابن راهويه ، ش ، ع : وصحح ) .
عن قيس بن عباد قال : كف علي رضي الله عنه عن قتال أهل النهر حتى تحدثوا
فانطلقوا فأتوا على عهد عبد الله بن خباب وهو في قرية له قد تنحى عن الفتنة
فأخذوه فقتلوه ، فبلغ ذلك عليا فأمر أصحابه بالمسير إليهم ، فقال لأصحابه ، ابسطوا
عليهم فوالله لا يقتل منكم عشرة ولا يفر منهم عشرة . فكان كذلك ، فقال علي :
اطلبوا رجلا صفته كذا وكذا ، فطلبوه فلم يجدوه ثم طلبوه فوجدوه ، فقال علي : من
يعرف هذا ؟ فقال رجل : أنا رأيت هذا بالنجف فقال : إني أريد هذا المصر وليس
في فيه ذو نسب ولا معرفة ، فقال علي : صدقت ، هو رجل من الجن . ( مسدد ،
ورواه خشيش في الاستقامة ، ق عن أبي مجلن ، ورواه ابن النجار عن يزيد بن
رويم ) .
وقال في ص 306 :
عن قتادة قال : لما سمع علي رضي الله عنه المحكمة قال : من هؤلاء قيل له :
القراء ، قال : بل هم الخيابون ، قال إنهم يقولون : لا حكم إلا لله ، قال : كلمة حق عنى
بها باطل ، فلما قتلهم قال رجل : الحمد لله الذي أبادهم وأراحنا منهم ، فقال علي :
كلا والذي نفسي بيده إن منهم لمن في أصلاب الرجال لم تحمله النساء بعد وليكونن
شرح إحقاق الحق — صفحة 556
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٥٦