مستدرك
شجاعته عليه السلام يوم النهروان
قد مر نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 90 و 94 وج 8 ص 475 وج
18 ص 126 ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة أبو الجود البتروني الحنفي في " الكوكب المضئ " ( ق 61 خ ) قال :
قال الصلاح الصفدي : وذكر المؤرخون أن عليا رضي الله عنه قتل من الخوارج
يوم النهروان ألف نفس ، وكان يدخل فيضرب بسيفه حتى ينثني ويخرج ويقول : لا
تلوموني ولوموا هذا ، ويقومه بعد ذلك .
الخوارج والأخبار الواردة فيهم
عن النبي والوصي صلوات الله عليهما ، وحرب النهروان
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قال الشيخ عبد القادر الجيلاني المولود سنة 470 والمتوفى 561 في " الغنية لطالبي
طريق الحق عز وجل " ( ص 395 ط بغداد ) :
وأما الخوارج فلهم أسام وألقاب ، سموا الخوارج لخروجهم على علي بن
أبي طالب رضي الله عنه ، وسموا محكمة لإنكارهم الحكمين أبا موسى الأشعري
وعمرو بن العاص رضي الله عنهم ، ولقولهم : لا حكم إلا لله ، لا حكم الحكمين .
وسموا أيضا حرورية ، لأنهم نزول بحروراء وهو موضع .
وسموا شراة ، لقولهم شرينا أنفسنا في الله : أي بعناها بثواب الله وبرضاه الجنة .
وسموا مارقة ، لمروقهم من الدين ، وقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه .
فهم الذين مرقوا من الدين والإسلام ، وفارقوا الملة وشردوا عنها وعن الجماعة ،
وضلوا عن سواء الهدى والسبيل وخرجوا على السلطان ، وسلوا السيف على الأئمة ،
واستحلوا دماءهم وأموالهم ، وكفروا من خالفهم ، ويسبون أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأصهاره ، ويتبرؤون منهم ويرمونهم بالكفر والعظائم ، ، ويرون
خلافهم ، ولا يؤمنون بعذاب القبر ولا الحوض ولا الشفاعة ، ولا يخرجون أحدا من
النار ، ويقولون : من كذب كذبة أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة
فهو كافر وفي النار مخلد .
ولا يرون الجماعة إلا خلف إمامهم ، ويرون تأخير الصلاة عن وقتها والصوم قبل
رؤية الهلال ، والفطر مثل ذلك ، والنكاح بغير ولي .
ويرون المتعة والدرهم بالدرهمين يدا بيد حلالا ، ولا يرون الصلاة في الخفاف
ولا المسح عليها ولا طاعة السلطان ولا خلافة قريش .
وأكثر ما يكون الخوارج بالجزيرة وعمان والموصل وحضرموت ونواحي
المغرب .
والذي وضع لهم الكتب وصنفها عبد الله بن زيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل
وسعيد بن هارون ، فهم خمس عشرة فرقة :
1 - منهم النجدات نسبوا إلى النجدة بن عامر الحنفي ، من اليمامة وتميم ، وهم
أصحاب عبد الله بن ناصر .
ذهبوا إلى أن من كذب كذبة أو أتى صغيرة وأصر عليها فهو مشرك ، وإن زنى
وسرق وشرب الخمر من غير أن يصر عليها فهو مسلم ، وأنه لا يحتاج إلى إمام إنما
الواجب العلم بكتاب الله فحسب .
2 - ومنهم الأزارقة وهم أصحاب نافع بن الأزرق ذهبوا إلى أن كل كبيرة كفر وأن
الدار دار كفر ، وأن أبا موسى وعمرو بن العاص رضي الله عنهما كفرا بالله حين
حكمهما علي رضي الله عنه بينه وبين معاوية رضي الله عنه في النظر في الأصلح
للرعية ، ويرون أيضا قتل الأطفال ، يعني أولاد المشركين ، ويحرمون الرجم ، ولا
يحدون قاذف المحصن ، ويحدون قاذف المحصنات .
3 - ومنهم الفدكية منسوبة إلى ابن فديك .
4 - ومنهم العطوية منسوبة إلى عطية بن الأسود .
5 - ومنهم العجاردة وهم فرق كثير .
6 - ومنهم اليمونية جميعا ، يجيزون بنات البنين وبنات البنات وبنات الإخوة
وبنات الأخوات ، ويقولون إن سورة يوسف ليست من القرآن .
7 - ومنهم الخازمية تفردت بأن الولاية والعداوة صفتان في ذاته تعالى ، وتشعبت
الخازمية من المعلومية ذهبت إلى أن من لم يعلم الله بأسمائه فهو جاهل ، ونفوا أن
تكون الأفعال خلقا لله تعالى ، وأن تكون الاستطاعة مع الفعل .
ومن أصل الخمس عشرة :
8 - المجهولية : وهي تقول إن من علم الله ببعض أسمائه فهو عالم به غير جاهل .
9 - ومنهم الصلتية ، وهي منسوبة إلى عثمان بن الصلت ، وادعت أن من استجاب لنا
وأسلم وله طفل فليس له إسلام حتى يدرك ، ويدعوه فإن أبى فيقتله .
10 - ومنهم الأخنسية ، منسوبة إلى رجل يقال له الأخنس ذهبوا إلى أن السيد يأخذ
من زكاة عبده ويعطيه من زكاته إذا احتاج وافتقر .
11 - ومنهم الصفرية والحفصية طائفة متشعبة منها يزعمون أن من عرف الله وكفر
بما سواه من رسول وجنة ونار ، وفعل سائر الجنايات من قتل النفس ، واستحلال الزنا
فهو برئ من الشرك ، وإنما يشرك من جهل الله وأنكره فحسب .
12 - ومنهم الأباضية زعموا أن جميع ما افترضه الله تعالى على خلقه إيمان ، وأن
كل كبيرة فهو كفر نعمة لا كفر شرك .
13 - ومنهم البيهسية منسوبة إلى أبي بيهس ، تفردوا فزعموا أن الرجل لا يكون
مسلما حتى يعلم جميع ما أحل الله له وحرم عليه بعينه ونفسه . ومن البيهسية من يقول :
كل من واقع ذنبا حراما عليه ليس يكفر حتى يرفع إلى السلطان فيحده عليه ، فحينئذ
يحكم بالكفر .
14 - ومنهم الشمراخية منسوبة إلى عبد الله بن الشمراخ زعم أن قتل الأبوين حلال .
وكان حين ادعى ذلك في دار التقية ، فتبرأت منه الخوارج بذلك .
15 - ومنهم البدعية قولها كقول الأزارقة ، وتفردت بأن الصلاة ركعتان بالغداة
وركعتان بالعشي ، لقول الله عز وجل : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ، إن
الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين ) . ( هود 114 ) .
واتفقت مع الأزارقة على جواز سبي النساء وقتل الأطفال من الكفار مغتالا لقوله
تعالى : ( لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) ( نوح 26 ) .