أصحاب علي فقتله ثم قال : من يبارز ؟ فخرج إليه آخر فقتله وألقاه على الأول ثم
قال : من يبارز ؟ فخرج إليه الثالث فقتله وألقاه على الآخرين وقال : من يبارز ؟
فأحجم الناس عنه فخرج إليه علي رضي الله عنه على بغلة رسول الله صلى الله عليه
وسلم البيضاء فشق الصفوف فلما اتصل منها نزل عن البغلة وسعى إليه فقتله وقال : من
يبارز ؟ فخرج إليه رجل فقتله فخرج ثان فقتله ووضعه على الأول ثم قال : من يبارز ؟
فخرج إليه آخر فقتله وألقاه على الآخرين وقال : من يبارز ؟ فخرج إليه آخر فقتله
ووضعه على الثلاثة وقال : أيها الناس إن الله يقول : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام
والحرمات قصاص ) وإن لم تبدوا بهذا لما بدأنا ثم رجع إلى مكانه .
وقال أيضا في ق 78 :
وقال أبو الحسن : كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في سرعان الخيل
فيقف بين الصفين ويقول : يا معاوية علام تقتل الناس ؟ ابرز إلى وأبرز إليك فيكون
الأمر لمن غلب ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : أنصفك الرجل ، فقال معاوية :
أردتها والله يا عمرو ، والله لا رضيت عنك حتى تبارز عليا ، فبرز إليه متنكرا فلما
أغشاه علي بالسيف رمى بنفسه وأبدى له عورته فصرف علي وجهه عنه وانصرف
عمروا . قال : فجلس يوما مع معاوية فلما نظر إليه ضحك فقال له عمرو : ممن تضحك
أضحك الله سنك قال : من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ اتقيته بعورتك أما والله
لقد صادفته كريما منانا ولولا ذلك لحرم رفعتك بالرمح ، فقال له عمرو : والله إني عن
يمينك إذ دعاك إلى البراز فاحولت عيناك وريا سحرك وبدا منك ما أكره ذلك لك
وأنت أعلم به .
إلى أن قال في ق 85 :
قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى : قال رسول الله صلى الله
شرح إحقاق الحق — صفحة 517
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٧