التكبير ، فعرف أن عليا قد قتله ، فثم يقول علي عليه السلام : [ من الكامل ]
أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخبروا أصحابي
اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي
آدى عمير حين أخلص صقله * صافي الحديدة يستفيض ثوابي
وغدوت ألتمس القراع بمرهف * عضب مع البتراء في أقرابي
آلى ابن عبد حين شد ألية * وأليت فاستمعوا من الكذاب
ألا أصد ولا يهلل فالتقى * رجلان يضطربان كل ضراب
فصددت حين تركته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي
وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزنى أثوابي
عبد الحجارة من سفاهة عقله * وعبدت رب محمد بصواب
ثم أقبل علي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن
الخطاب : هلا سلبته درعه ؟ وإنه ليس للعرب درع خير منها ، فقال : ضربته فاتقاني
بسواده ، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه ، وخرجت خيله منهزمة حتى اقتحمت من
الخندق .
وقد ذكر جماعة كثيرة شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقتله
عمرو بن عبد ود في غزوة الخندق ونحن نشير إلى بعضهم :
فمنهم الحافظ الشيخ محمد بن حبان بن أبي حاتم التميمي البستي المتوفى سنة
354 في كتابه " الثقات " ( ج 1 ص 269 ط دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد )
فذكر قتل عمرو بن عبد ود بيده عليه السلام .
ومنهم العلامة أبو الجود البتروني الحنفي في " الكوكب المضئ " ( ق 61 خ )
ومنهم العلامة الصلاح محمد بن شاكر الشافعي الدمشقي في " عيون التواريخ " ( ج 1
شرح إحقاق الحق — صفحة 366
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٦٦