وقال ابن هشام في غزوة أحد من السيرة : حدثني بعض أهل العلم عن ابن أبي
نجيح قال : نادى مناد يوم أحد ، وذكر الكلام إلى آخره .
وحدثنا أبو بكر بن أبي جمرة ، عن أبيه : إن أبا عمر بن عبد البر أنبأه ، عن ابن
الفرضي وغيره ، عن أبي عبد الله بن مفرج ، قال : أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن
زياد البصري بمكة ، قال : نا أبو أسامة الكلبي ، قال : نا علي بن عبد الحميد ، قال : نا
حيان عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما قتل علي
أصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من مشركي قريش ،
فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم وفرق جماعتهم ، وقتل هشام بن أمية
المخزومي ، ثم أبصر النبي صلى الله عليه وسلم جماعة ، أو جمعا ، من مشركي
قريش ، فقال لعلي : احمل عليهم فحمل عليهم وفرق جماعتهم ، وقتل عمرو بن
عبد الله الجمحي ، ثم أبصر جماعة ، أو جمعا ، من مشركي قريش ، فقال لعلي :
احمل عليهم ، فحمل عليهم ، وفرق جماعتهم ، وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر
بن لؤي ، فأتى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن هذه لمواساة ،
فقال : إنه مني وأنا منه ، فقال جبريل : وأنا منكم ، وسمع صوت ينادي : لا سيف إلا
ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
وهذا اللفظ اتفق أن وقع موزونا فقال أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير
الزاهد مضمنا له : وأنشدناه أبو عمرو عثمان بن أبي معاوية التميمي التونسي عنه ،
وسبق إليه ، رحمة الله عليه :
حسب الوصي كرامة * ما نالها إلا الوصي
صوت من الله اعتلى * في مشهد فيه النبي
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي
وقال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي : كان سلاح رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ذا الفقار ، وكان سيفا أصابه يوم بدر . زاد غيره : وكان لنبيه ومنبه ابني
شرح إحقاق الحق — صفحة 358
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٨