فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذ رجل منهم يسير في القوم على جمل أحمر ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ناد لي حمزة - وكان أقربهم من
المشركين - من صاحب الجمل الأحمر ؟ وماذا يقول لهم ؟ ثم قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : إن يك في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل
الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة ، وهو ينهى عن القتال ويقول : يا قوم
إني أرى أقواما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير ، يا قوم اعصبوها اليوم برأسي
وقولوا جبن عتبة ، وقد تعلمون أني لست بأجبنكم . فسمع بذلك أبو جهل فقال :
أأنت تقول هذا ؟ والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته ، قد ملأت [ رئتك ] جوفك
رعبا ، فقال : إياي تعني يا مصفر أسته ؟ ستعلم اليوم أينا أجبن ؟
فبرز عتبة وابنه الوليد وأخوه شيبة ، فقال : من يبرز ؟ فخرج من الأنصار شببة ،
فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارز من بني عمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : قم يا علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث . فقتل الله عتبة ، وشيبة
ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وجرح عبيدة . فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين .
ومنهم الفاضل المعاصر محمد سعيد زغلول في " فهارس المستدرك " للحاكم ( ص
693 ط بيروت ) قال :
مبارزة حمزة وعبيدة وعلي مع الكفار يوم بدر .
مستدرك
ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم أحد
تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 6 ص 10 وج 8 ص 363 و 364