حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا شريك ، عن
أبي مغيرة وهو عثمان بن أبي زرعة ، عن زيد بن وهب قال : قدم على علي رحمه الله
وفد من أهل البصرة منهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له الجعد بن بعجة ، فخطب
الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا علي اتق الله فإنك ميت وقد علمت سبيل
المحسن - يعني بالمحسن عمر رضي الله عنه - ثم قال : إنك ميت ، فقال علي عليه
السلام : لا والذي نفسي بيده بل مقتولا قتلا ضربة على هذا تخضب هذه قضاء مقضي
وعهد معهود وقد خاب من افترى ، ثم عاتبه في لبوسه فقال : ما يمنعك أن تلبس ؟
قال : ما لك وللبوسي ، إن لبوسي هذا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم .
حدثنا عبد الله ، حدثني سفيان بن وكيع ، وحدثنا أبو غسان ، عن أبي داود
المكفوف ، عن عبد الله بن شريك ، عن حبة ، عن علي عليه السلام أنه أتي بالفالوذج
فوضع قدامه قال : إنك لطيب الريح حسن اللون طيب الطعم ولكن أكره أن أعود
نفسي ما لم تعتده .
حدثنا عبد الله ، حدثني محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا الوليد بن القاسم وحدثنا
مطير بن ثعلبة التيمي ، حدثنا أبو النوار بياع الكرابيس قال : أتاني علي بن أبي طالب
ومعه غلام له فاشترى مني قميصي كرابيس ، ثم قال لغلامه : اختر أيهما شئت ، فأخذ
أحدهما وأخذ علي عليه السلام الآخر فلبسه ثم مد يده ثم قال : اقطع الذي يفضل من
قدر يدي ، فقطعه وكفه فلبسه ثم ذهب .
حدثنا عبد الله ، حدثني شريح بن يونس ، قال : حدثنا علي بن هشام ، عن صالح
بياع الأكسية ، عن أمه أو جدته قالت : رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه اشترى
تمرا بدرهم فحمله في ملحفة فقالوا : نحمل عنك يا أمير المؤمنين ، قال : لا أبو العيال
أحق أن يحمل .
وقال أيضا في ص 166 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 286
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٦