ومنهم العلامة الشيخ يس بن إبراهيم الشنهوتي الشافعي في كتابه " الأنوار
القدسية " ( ص 23 ط السعادة بمصر ) قال :
كان له سويق في إناء مختوم يشرب منه - فذكر مثل ما تقدم .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الحموي الشافعي
المتوفى سنة 925 في كتابه " غاية المرام " ( ص 70 والنسخة مصورة من مكتبة
جستربيتي بإيرلندة ) قال :
وأما زهده فمما اشترك في معرفته الخاص والعام : كان الحاصل من غلته أربعين
ألف دينار وجعل كلها لتصدقه .
وكان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ، ولم يترك حين توفي إلا ستمائة درهم
أعدها ليشتري به خادمة لأهله .
وقال فيه أيضا :
قال علي بن أبي طالب : الدنيا جيفة وطالبها كلاب ، فمن أراد منها شيئا فليصبر
على مخالطة الكلاب .
وقال فيه أيضا :
قال عمار بن ياسر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي بن
أبي طالب : يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه منها الزهد في
الدنيا فجعلك لا تنال من الدنيا شيئا ولا تنال الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب
المساكين ورضوا بك إماما ورضيت بهم أتباعا ، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل
لمن أبغضك وكذب عليك ، فحق على الله أن يذيقهم [ كذا ] موقف الكذابين يوم
القيامة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 237
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٧