الرعية تظلم الوالي . في كتاب المداراة .
عن عمرو بن قيس قال : رؤى على علي بن أبي طالب إزار مرقوع ، فقيل له ، فقال :
يقتدي به المؤمن ، ويخشع به القلب . ( هناد ، حل ) .
عن عطاء أبي محمد قال : رأيت على علي رضي الله عنه قميصا من هذه الكرابيس
غير غسيل . ( ش وهناد ) .
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن عليا رضي الله عنه أتى بالمال ، فأقعد بين يديه
الوزان والنقاد ، فكوم كومة من ذهب ، وكومة من فضة ، فقال : يا حمراء ويا بيضاء
احمري وابيضي وغري غيري ، هذا جناي وخياره فيه ، وكل جان يده إلى فيه . أبو
عبيد ، ( حل ، كر ) .
عن مجمع : إن عليا رضي الله عنه كان يكنس بيت المال ثم يصلي فيه رجاء أن
يشهد له يوم القيامة أنه لم يحبس المال عن المسلمين . ( حم ) في الزهد
ومسدد . ( حل ) .
عن أبي مطر قال : خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي : ارفع إزارك ، فإنه
أتقى لربك ، وأنقى لثوبك ، وخذ من رأسك أن كنت مسلما . فإذا هو علي رضي الله
عنه ومعه الدرة ، فانتهى إلى سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا فإن اليمين تنفق السلعة
وتمحق البركة ، ثم أتى صاحب التمر فإذا خادم تبكي ، فقال : ما شأنك ؟ قالت :
باعني هذا تمرا بدرهم ، فأبى مولاي أن يقبله ، فقال : خذه وأعطها درهمها فإنه ليس
لها أمر ، فكأنه أبي ، فقلت : ألا تدري من هذا ؟ قال : لا ، قلت : علي أمير المؤمنين ،
فصب تمره وأعطاها درهمها ، وقال : أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين ، قال : ما
أرضاني عنك إذا وفيتهم ، ثم مر مجتازا بأصحاب التمر فقال : أطعموا المسكين يربو
كسبكم ، ثم مر مجتازا حتى انتهى إلى أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا
طاف ، ثم أتى دار بزاز وهي سوق الكرابيس . فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميص
بثلاثة دراهم ، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر ، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 226
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٦