وعند الحاكم عن الشعبي قال : ضاع درع لعلي رضي الله عنه يوم الجمل ، فأصابها
رجل فباعها ، فعرفت عند رجل من اليهود ، فخاصمه إلى شريح ، فشهد لعلي الحسن
ومولاه قنبر . فقال شريح : زدني شاهدا مكان الحسن ، فقال : أترد شهادة الحسن ؟
قال : لا ، ولكن حفظت عنك أنه لا تجوز شهادة الولد لوالده .
وأخرجه الحاكم في الكنى وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 139 ) من طريق إبراهيم بن
يزيد التيمي ، عن أبيه مطولا ، وفي حديثه : فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد
أجزناها وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها . فقال علي رضي الله عنه : ثكلتك أمك أما
سمعت عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة ؟ ثم قال لليهودي : خذ الدرع . فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى
قاضي المسلمين فقضى عليه ورضى ، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك
سقطت عن جمل لك التقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فوهبها
له علي وأجازه بسبع مائة ، ولم يزل معه حتى قتل يوم صفين . كذا في كنز العمال ( 4
/ 6 ) .
ونقل إبراهيم محمد الجمل في " مواعظ الصحابة في الدين والحياة " ( ص 18 ط
الدار المصرية اللبنانية ) :
مثل ما تقدم عن " مختصر حياة الصحابة " بعينه .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه " التحول
الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام " ( ص 148 ط دار الغرب الإسلامي
في بيروت سنة 1406 ) قال :
إن إيمانه العميق ، وتشبعه بروح التقوى والعدل جعلاه رحمة الله عليه يتجاوز
النظرة القبلية الضيقة ومصلحة القبيلة ، ولو كانت هذه القبيلة هي قريش ذاتها ، وهو
شرح إحقاق الحق — صفحة 209
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٩