فاعتنق عمر عليا وجعل يقبل وجهه وقال : بأبي أنتم بكم هدانا الله ، وبكم
أخرجنا من الظلمات إلى النور .
ومنهم الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء
الراشدين في الفقه والقضاء " ( ص 159 ط دار العلم للملايين - بيروت )
فذكر مثل ما تقدم عن " طرائف الخلفاء الملوك " بعينه .
ومنهم الفاضل المعاصر توفيق علي وهبة في " دور المرأة في المجتمع الإسلامي "
( ص 39 ط دار اللواء - الرياض ) قال :
ولقد شكا يهودي عليا رضي الله عنه وكرم الله وجهه إلى عمر بن الخطاب في
خلافة سيدنا عمر ، فلما مثلا بين يديه خاطب عمر اليهودي باسمه ، بينما خاطب عليا
بكنيته فقال له : " يا أبا الحسن " حسب عادته في خطابه معه ، فظهرت آثار الغضب
على وجه علي ، فقال عمر : أكرهت أن يكون خصمك يهوديا ، وأن تمثل معه أمام
القضاء على قدم المساواة ؟ فقال علي : لا ، ولكني غضبت لأنك لم تسو بيني وبينه ،
بل فضلتني عليه إذ خاطبته باسمه ، بينما خاطبتني بكنيتي .
ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد في القسم الثاني من
" جامع الأحاديث " ( ج 3 ص 681 ط دمشق ) قالا :
عن علي بن ربيعة قال : جاء جعدة بن هبيرة إلى علي رضي الله عنه فقال : يا أمير
المؤمنين يأتيك الرجلان أنت أحب إلى أحدهما من نفسه - أو قال : من أهله وماله -
والآخر لو يستطيع أن يذبحك لذبحك ، فتقضي لهذا على هذا ؟ قال : فلهزه علي
وقال : هذا شئ لو كان لي فعلت ، ولكن إنما ذا شئ لله . ( كر ) .
ومنهم العلامة المعاصر الشيخ محمد التباني الجزائري المكي في " تحذير العبقري
شرح إحقاق الحق — صفحة 196
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٦