وعن عبد خير ، عن زيد بن أرقم قال : أتي علي رضي الله عنه بثلاثة وهو باليمن ،
وقعوا على امرأة في طهر واحد ، فسأل اثنين : أتقران لهذا ؟ قالا : لا ، حتى سألهم -
فذكر مثل ما تقدم .
ومنهم الشيخ أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الشافعي
الدمشقي في " السيرة النبوية " ( ج 4 ص 208 ط دار الإحياء - بيروت ) قال :
قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الأجلح ، عن الشعبي ، عن عبد الله
ابن أبي الخليل ، عن زيد بن أرقم : أن نفرا وطئوا امرأة في طهر ، فقال علي لاثنين -
فذكر مثل ما تقدم عن مختصر السنن ، ثم قال :
قال : فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال : لا أعلم إلا ما قال علي .
قال أحمد : حدثنا شريح بن النعمان ، حدثنا هشيم ، أنبأنا الأجلح ، عن الشعبي ،
عن أبي خليل ، عن زيد بن أرقم : أن عليا أتي في ثلاثة نفر إذ كان في اليمن اشتركوا
في ولد ، فأقرع بينهم فضمن الذي أصابته القرعة ثلثي الدية وجعل الولد له .
قال زيد بن أرقم : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقضاء علي ، فضحك
حتى بدت نواجذه . رواه أبو داود عن مسدد ، عن يحيى القطان ، والنسائي عن علي
بن حجر ، عن علي بن مسهر ، كلاهما عن الأجلح بن عبد الله ، عن عامر الشعبي ، عن
عبد الله بن الخليل .
وقال النسائي في رواية عبد الله بن أبي خليل ، عن زيد بن أرقم قال : كنت عند
النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل اليمن فقال : إن ثلاثة نفر أتوا عليا
يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد . فذكر نحو ما تقدم ، وقال :
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد روياه - أعني أبا دود والنسائي - من حديث شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن
الشعبي ، عن أبي الخليل أو ابن الخليل ، عن علي قوله . فأرسله ولم يرفعه .
شرح إحقاق الحق — صفحة 176
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٧٦