وعن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلق الأنبياء من
أشجار شتى ، وخلقني وعليا من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها ، وفاطمة
لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ
هوى ، ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ،
ثم لم يدرك محبتنا إلا أكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا : ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) .
زاد في حديث آخر : وأشياعنا أوراقها .
وفي آخر : يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا ، وصلوا حتى يكونوا
كالأوتاد ، ثم أبغضوك لأكبهم الله في النار .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الفرج التيمي في ( العلل المتناهية ) ( ج 1 ص 259 ط
بيروت ) قال :
حديث آخر في ذلك : أنا محمد بن عبد الملك ، قال : نا إسماعيل بن مسعدة ،
قال : نا حمزة بن يوسف ، قال : ابن عدي ، قال : حدثنا الجبار وعلي بن زاطيا ،
قالا : نا عثمان بن عبد الله الشامي ، قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعرفة وعلي تجاهه فقال : يا علي أدن مني ضع
خمسك في خمسي يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها ،
والحسن والحسين أغصانها ، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة . وزاد ابن زاطيا :
يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلوا حتى يكونوا كالأوتار قال : ثم
أبغضوك كبهم الله على وجوههم في النار .
ومنهم الحافظ المؤرخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفى سنة
463 في ( موضح أوهام الجمع والتفريق ) ( ج 1 ص 49 ط دار المعرفة - بيروت ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 84
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨٤