فانتزعها منهم علي وردها إلى الغنائم ، فاشتكى الناس منه ، فلما سمع رسول الله
ذلك قال : أيها الناس لا تشتكوا عليا ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله من أن يشتكى
منه ، ولما رجع علي إلى مكة ترك في اليمن معاذ بن جبل يعلمهم الأحكام ويفقههم
في دين الله .
ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه ( حياة الإمام علي عليه السلام )
( ص 225 ط دار الجيل في بيروت )
فذكر مثل ما تقدم ، وفيه : فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : أيها الناس
لا تشكوا عليا - الخ .
وفي خبر آخر :
إنه لجيش في ذات الله
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة -
العبقريات الإسلامية ) ( ج 2 ص 127 ط دار الكتاب اللبناني - بيروت ) قال :
وبعث رسول الله عليا إلى اليمن ، فسأله جماعة من أتباعه أن يركبهم إبل الصدقة
ليريحوا إبلهم ، فأبى . . فشكوه إلى رسول الله بعد رجعتهم ، وتولى شكايته سعد بن
مالك بن الشهيد ، فقال : يا رسول الله لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة
والتضييق ، ومضى يعدد ما لقيه ، حتى إذا كان في وسط كلامه ضرب رسول الله
على فخذه ، وهتف به : يا سعد بن مالك بن الشهيد ، بعض قولك لأخيك علي ؟
فوالله لقد علمت أنه جيش في سبيل الله .
وشكا بعض الناس مثل هذه الشكوى ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم
شرح إحقاق الحق — صفحة 49
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩