مالك : ماذا أبقيت لنفسك ؟ فأجابه بالكلمة الشريفة التي يعنو لها وجه التاريخ : إنني
أستحي أن أركب دابة تطأ ترابا ثوى فيه جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا . . وأما أبو حنيفة وصاحباه أبو يوسف ومحمد فقد أخذوا عن جعفر
الصادق ، وأخذ جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر ، وأخذ الباقر عن علي زين
العابدين الذي ينتهي علمه إلى الإمام علي رضي الله عنهم أجمعين .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في " خديجة أم المؤمنين - نظرات
في إشراق فجر الإسلام " ( ص 478 ط 2 دار الريان للتراث ) قال :
وكان مما أنعم الله به على علي بن أبي طالب أنه ربي في حجر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وكانت خديجة أم المؤمنين تحبه وترعاه ، فكان لنشأته تلك أبلغ
الأثر في تكوينه الخلقي والعلمي ، وكانت ملازمته للنبي الكريم سببا في إحاطته
بتاريخ الإسلام وأحكامه ، وما يحض عليه من فضائل ، وما ينهى عنه من رذائل ،
ولذلك كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب يثق في صواب فتاواه ، ويسعى في طلبها
عندما يشكل أمر من الأمور ، وكان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن ويقول :
علي أقضانا .
ومنهم الفاضل المعصر الدكتور حسن الشرقاوي في " أصول التصرف الإسلامي "
( ص 48 دار المعرفة الجامعية - الإسكندرية ) قال :
باب العلم ، وينبوع الحكمة ، ينثر الكلام كالدرر المتألقة ويعطر بأريجه الظاهر
والباطن ، كان مزينا بالزهد والورع ، كشف له الغطاء وفضت عنه الأستار ، وفتحت
له كنوز العلم فنهل منها ما شاء بدون حساب . . سيد العرب ، الولي الحليم قدوة
المتقين وقطب العارفين . . حبيب الله ، قائد المسلمين وأمير المؤمنين .
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد الخافي الحسيني الشافعي في " التبر المذاب "
شرح إحقاق الحق — صفحة 561
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٦١