فإذا مات أبو بكر لا يلبث المسلمون جميعا أن يرتضوا مشورته قبل وفاته باختيار
الخيفة العظيم عمر بن الخطاب ومن بينهم علي ، وكان الخليفة يستعين به في حل
عظائم الأمور ويقول : أعوذ بالله من مشكلة ليس فيها أبو حسن ( وهي كنية الإمام
علي ) .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص
104 ط مؤسسة الوفاء ) قال :
ورفعت إلى عمر قضية امرأة ولدت لستة أشهر ، فأمر برجمها فجاءت أختها إلى
علي تستصرخه ، فذهب إلى عمر وقال : إن الله عز وجل يقول : ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين ) وقال تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ،
فالفصال أربعة وعشرون شهرا والحمل ستة أشهر ، تلك ثلاثون شهرا .
فخلى عمر سبيلها . قال : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن
ومنهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد المشتهر بابن الجوزي في
" تبصرة المبتدي " ( ص 196 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال :
وكان الخلق يحتاجون إلى علم علي حتى قال عمر : آه من معضلة ليس لها
أبو الحسن .
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 26 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
وعن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ من معضل ليس لها أبو الحسن ،
خرجه الإمام أحمد .
شرح إحقاق الحق — صفحة 503
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٣