ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة صفي الدين أحمد بن فضل الشافعي الخضري المكي المتوفى سنة
1047 في " وسيلة المآل " ( ص 124 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق ) قال :
وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما وقد سئل عن علي بن أبي طالب كرم الله
وجهه ، قال : كنا والله سهما صائبا في مرام الله على عدوه ورباني هذه الأمة وذا
فضلها وذا سابقتها وذا قرابتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يكن بالنوم عن
أمر الله ولا بالملومة في دين الله ولا بالسروقة لمال الله عز وجل ، أعطى القرآن
عزائمه ففاز منه برياض مؤنقة ذاك علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . أخرجه
القلعي . انتهى ما في الوسيلة .
قلت : وفي بعض المواضع : بالسئوم عن أمر الله .
ومنهم العلامة الشيخ محمد بن أبي بكر الأنصاري التلمساني المشتهر بالبري في
" الجوهرة " ( ص 74 ط دمشق ) قال : وسأل رجل الحسن بن أبي الحسن البصري عن
علي بن أبي طالب فقال : كان علي والله سهما صائبا من مرامي الله - فذكر مثل ما
تقدم عن " وسيلة المآل " ، وفيه : بالنؤمة عن أمر الله . وفيه أيضا : ذلك علي بن
أبي طالب يا لكع .
ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان في " المجالسة وجواهر العلم " ( ص 194 ط
معهد العلوم العربية في فرانكفورت ) قال :
حدثنا أحمد ، نا علي الوراق ، نا إبراهيم بن بشار ، نا نعيم بن مودع ، نا هشام بن
حسان ، قال : بينا نحن عند الحسن إذا أقبل رجل من الأزارقة ، فقال له يا أبا سعيد
ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال : فاحمر وجنتا الحسن ، وقال : رحم الله عليا ،
إن عليا كان سهما لله صائبا في أعدائه وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول
شرح إحقاق الحق — صفحة 305
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٠٥