قول الإمام عليه السلام لحراسه
ليس يقضى في الأرض شئ حتى يقضى في السماء
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 2 ص
320 ط مكتبة غريب بالفجالة ) قال :
شعر أصحاب الإمام من نظرات ابن ملجم ، أنه يريد الفتك بالإمام . . وقدروا أن
معه عددا آخر من الخوارج أهل التعنت والتطرف .
فاختار أصحاب علي كل ليلة عشرة منهم يبيتون بالسلاح ساهرين على حراسته
دون أن يستأذنوه . . ورآهم ذات ليلة فسألهم : ما يجلسكم ؟ قالوا : نحرسك يا
أمير المؤمنين ، فقال ساخرا : من أهل السماء ؟ ثم قال : إنه لا يكون في الأرض
شئ حتى يقضى في السماء ، وإنه ليس من الناس أحد إلا وقد وكل به ملكان
يدفعان عنه ، فإذا جاء القدر خليا عنه ، وإنه لا يجد عبد عرف حلاوة الإيمان حتى
يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه .
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 91 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن سفيان بن عيينة ، قال :
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخرج بالليل إلى المسجد ، فقال ناس من
أصحابه : يخشى أن يصيبه بعض عدوه ولكن تعالوا نحرسه ، فخرج ذات ليلة فإذا
شرح إحقاق الحق — صفحة 232
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٢