وتولى غسل النبي صلى الله عليه وسلم أهله الأقربون ، وفي مقدمتهم علي بن
أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وولداه الفضل وقثم وأسامة بن زيد ، وكان
أسامة بن زيد وشقران مولى النبي هما واللذان يصبان الماء عليه وعلي يغسله وعليه
قميصه ، فقد أبوا أن ينزعوا عنه القميص ، وكانوا أثناء ذلك يجحدون به طيبا حتى كان
علي يقول : بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا .
ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الخفاجي المصري في " نسيم الرياض في شرح
شفاء القاضي عياض " ( ج 1 ص 365 ط دار الفكر - بيروت ) قال :
( وعن علي رضي الله عنه تعالى عنه أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم لا
يغسله غيري فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه ) قال المخرج : هذا الحديث
رواه البزار والبيهقي ، أي لا يمر يده على جسده للغسل غيره لأنه من أقرب أقربائه
وأقدمهم صحبة .
ومنهم المولوي علي بن سلطان محمد القاري في " شرح الشفاء للقاضي عياض "
المطبوع بهامش " نسيم الرياض في شرح شفاء الفاضي عياض " ( ج 1 ص 365 ط دار
الفكر - بيروت )
فذكر مثل ما تقدم عن " نسيم الرياض " .
ومنهم العلامة الشيخ أبو فرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي التيمي القرشي
في " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " ( ج 1 ص 248 ط دار الكتب العلمية ) قال :
حديث آخر : أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال : نا ابن بكران ، قال : أخبرنا
العتيقي ، قال : أنا يوسف بن أحمد ، قال : نا العقيلي ، قال : نا أحمد بن داؤد
القوسي ، قال : نا إبراهيم بن سعيد ، قال : نا عبد الصمد بن نعمان ، عن كيسان
شرح إحقاق الحق — صفحة 228
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٢٨