أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن أبي حاتم ، قال : حدثنا عمر بن شبة النميري ، قال :
حدثنا حرمي بن عمارة ، قال : حدثنا الفضل بن عميرة الطفاوي ، قال : حدثني ميمون
الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي ، قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم آخذ
بيدي فمررنا بحديقة ، فقلت : ما أحسنها ، قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا
بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، حتى
إذا خلاله الطريق اعتنقني وأجهش باكيا ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : إحن في صدور
قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من
دينك .
أخرجه من حديث حرمي بن عمارة عنه ، فوقع لنا بدلا عاليا .
ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 في
( المعجم الكبير ) ( ج 11 ص 73 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا الحسن بن علوية القطان ، ثنا أحمد بن محمد السكري ، ثنا موسى بن أبي
سليم البصري ، ثنا مندل ، ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال : خرجت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه في حشار المدينة ،
فمررنا بحديقة فقال علي رضي : الله عنه ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله . فقال :
حديقتك في الجنة أحسن منها ، ثم أومأ بيده إلى رأسه ولحيته ثم بكى حتى علا
بكاؤه ، قيل : ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
( مختصر تاريخ دمشق ) لابن عساكر ( ج 17 ص 380 ط دار الفكر ) قال :
وعن أنس بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بحديقة
فقال علي : يا رسول الله ، ما أحسن هذه الحديقة ! قال : حديقتك في الجنة أحسن
شرح إحقاق الحق — صفحة 11
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١