تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 32 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي معك عصا من عصى الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض . خرجه الطبراني . وقال في ص 23 : وعنه عليه السلام : لأذودن بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم رايات الكفار والمنافقين كما يذاد غرائب الإبل عن حياضها . ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في " موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف " ( ج 9 ص 418 ط عالم التراث للطباعة والنشر - بيروت ) قال : معك يا علي يوم القيامة عصا . متناهية 1 / 246 . معك يا علي يوم القيامة عصا من عصي الجنة . عقيلي 2 / 161 ( 1 )
هامش
1 ) قال الفاضل المعاصر الدكتور حسن الشرقاوي " أصول التصرف الإسلامي " ص 68 ط دار المعرفة الجامعية - الإسكندرية - قال : وأما علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فقد شهد له النبي بالجنة ، وله بيت فيها ، كما أخبره الرسول صلى الله عليه سلم أن له في الجنة عصا ، من عصي الجنة يذود بها المنافقين عن الحوض . وفضائل علي كرم الله وجهه لا تعد ، فله محبة من الله ، وتفضيل في المنزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شفوقا كما كان الرسول شفوقا به ، ومراعيا له ، وداعيا له بالجنة . لقد أحرق علي كرم الله وجهه ، قوما اتخذوه إلها دون الله عز وجل ، وقال لهم : إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء ، وإن عصيت خشيت أن يعذبني . . . فأبوا فطردهم ، ثم رجعوا يرددون هذا الكلام ، فقال لهم : إنكم ضالون مفتونون فأبوا ، فلما كان اليوم الثالث رددوا نفس الكلام فقال قولته المشهورة : والله : لئن قلتم لأقتلنكم بأخبث قتلة فأبوا ، حفر أخدودا وأوقد فيه نارا وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا ، فقذف بهم فيها . وقد شبهه الرسول صلى الله عليه وسلم بخمسة خصال من خصال الأنبياء عليهم السلام ، فقد ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وأزاد ابن عباس رضي الله عنه " إلى يوسف في جماله " فلينظر إلى علي بن أبي طالب . لقد كان علي بن أبي طالب من خير البشر ، وأفقه الناس علما ، وأرسخهم قدما في الإيمان ، وأكرم الناس ، وأزهدهم في الدنيا ، وأكثرهم تواضعا ، وحياء من النبي ، وخوفا من الله .