ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر
المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 32 والنسخة مصورة
من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال :
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي معك
عصا من عصى الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض . خرجه الطبراني .
وقال في ص 23 :
وعنه عليه السلام : لأذودن بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول الله
صلى الله عليه وسلم رايات الكفار والمنافقين كما يذاد غرائب الإبل عن حياضها .
ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في " موسوعة
أطراف الحديث النبوي الشريف " ( ج 9 ص 418 ط عالم التراث للطباعة والنشر -
بيروت ) قال :
معك يا علي يوم القيامة عصا .
متناهية 1 / 246 .
معك يا علي يوم القيامة عصا من عصي الجنة .
عقيلي 2 / 161 ( 1 )
هامش
1 ) قال الفاضل المعاصر الدكتور حسن الشرقاوي " أصول التصرف الإسلامي " ص
68 ط دار المعرفة الجامعية - الإسكندرية - قال :
وأما علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فقد شهد له النبي بالجنة ، وله بيت فيها ،
كما أخبره الرسول صلى الله عليه سلم أن له في الجنة عصا ، من عصي الجنة يذود بها
المنافقين عن الحوض .
وفضائل علي كرم الله وجهه لا تعد ، فله محبة من الله ، وتفضيل في المنزلة من
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شفوقا كما كان الرسول شفوقا به ، ومراعيا له ،
وداعيا له بالجنة .
لقد أحرق علي كرم الله وجهه ، قوما اتخذوه إلها دون الله عز وجل ، وقال لهم :
إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء ،
وإن عصيت خشيت أن يعذبني . . . فأبوا فطردهم ، ثم رجعوا يرددون هذا الكلام ،
فقال لهم : إنكم ضالون مفتونون فأبوا ، فلما كان اليوم الثالث رددوا نفس الكلام فقال
قولته المشهورة : والله : لئن قلتم لأقتلنكم بأخبث قتلة فأبوا ، حفر أخدودا وأوقد فيه نارا
وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا ، فقذف بهم فيها .
وقد شبهه الرسول صلى الله عليه وسلم بخمسة خصال من خصال الأنبياء عليهم
السلام ، فقد ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في
علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى
موسى في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
وأزاد ابن عباس رضي الله عنه " إلى يوسف في جماله " فلينظر إلى علي بن
أبي طالب .
لقد كان علي بن أبي طالب من خير البشر ، وأفقه الناس علما ، وأرسخهم قدما في
الإيمان ، وأكرم الناس ، وأزهدهم في الدنيا ، وأكثرهم تواضعا ، وحياء من النبي ، وخوفا
من الله .