فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي
المتوفى سنة 307 في ( مسند أبي يعلى ) ( ج 1 ص 318 ط دار المأمون للتراث -
دمشق ) قال :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن
حصين بن عبد الرحمن السلمي ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ،
قال : سمعت عليا وهو يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير وأبا مرثد
السلمي وكلنا فارس ، فقال : انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ ، فإن بها امرأة معها
صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ، فأتوني بها ، فأدركناها وهي تستند
على بعير لها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أين الكتاب الذي
معك ؟ فقالت : ما معي كتاب ، فأنخنا بعيرها ففتشنا رحلها ، فقال صاحبي : ما نرى
معها شيئا ، فقلت : لقد علمنا ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي نحلف به
لتخرجنه أو لأجزرنك - يعني السيف - فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وعليها
إزار من صوف ، فأخرجت الكتاب فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : يا حاطب ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : يا رسول الله ما بي إلا
أن أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن
أهلي ومالي ، ولم يكن لأحد من أصحابك ألا ومن قومه هناك من يدفع الله بها عن
أهله وماله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق فلا تقولوا له إلا خيرا ، فقال
عمر : يا رسول الله إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني حتى أضرب عنقه . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوليس من أهل بدر ؟ ! وما يدريك يا عمر لعل الله
اطلع على أهل بدر : اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة .
ومنهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة
354 في ( السيرة النبوية وأخبار الخلفاء ) ( ص 325 ط مؤسسة الكتب الثقافية ودار
شرح إحقاق الحق — صفحة 7
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧