يأكل الجذعة ويشرب العس على رجل شاة وقعب من اللبن ، فأكلوا وشربوا حتى
رووا ، ثم أنذرهم ودعاهم الإيمان وقال : من يوازرني ويؤاخيني ويكون وليي
ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ؟ فسكت القوم ، فأعادها ثلاثا والقوم سكوت ،
وعلي يقول : أنا . فقال المرة الثالثة : أنت . فقاموا يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد
أمره عليك .
روي الكلام المتقدم في الحاكم لا غير . وروي أنها لما نزلت قال : يا
بني عبد المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، افتدوا نفوسكم من النار فإني لا
أغني عنكم من الله شيئا .
وقيل : خصهم بالذكر لتعريف أنه لا يغني عنهم من عذاب الله شيئا إن عصوه ،
قوله تعالى ( واخفض جناحك ) يعني ألن جنابك ( لمن اتبعك من المؤمنين )
وإنما خص المؤمنين لأن في من اتبعه منافقين ( فإن عصوك ) فيما تدعوهم إليه
يعني العشيرة . .
شرح إحقاق الحق — صفحة 81
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٨١