تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
وكما كان هذا قريبا من بيت الرسول ، كذلك كان قريبا من بيت الله ، بل ليس في المسجد بيت غيره ، وكان الناس يفهمون من هذا القرب المنزلة السامية لعلي ، عليه السلام . فقد سئل عبد الله بن عمر ، مرات عديدة عن الإمام عليه السلام ، فاكتفى بالجواب أن قال : أما علي فهذا بيته من بيت رسول الله ، ولا أحدثك بغيره . ومرة سئل عنه عليه السلام وعبد الله في المسجد فقال : ما في المسجد بيت غير بيته . ويقول ابن عباس : وسد أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جنب ليس له طريق غيره ، فبيت علي إذن ممتاز في نظر الله والنبي ، وهما يريدان له القرب منهما ، ويؤثرانه بهذا الامتياز على غيره من الهاشميين ، والأنصار والمهاجرين ، إعلانا لفضله ، وإشعارا بعظيم منزلته . فعلي جار لرسول الله ، حبيب إليه ، قريب منه ، وهو ضعيف كريم في بيت الله يرعاه برعايته ، ويلحظه بعنايته ، وكان الله أراد القرب له دائما ، فولد في البيت ، وعاش في البيت ، وصرع في البيت ، ولد في البيت ، وليس في البيت مولود سواه ، وعاش في المسجد وقد سد باب من عداه ، وصرع في المسجد ، وعلى شفتيه اسم الله .
شرح إحقاق الحق — صفحة 651 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي