عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ، قال . خطب أبو بكر وعمر فاطمة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إنها صغيرة ، فخطبها علي رضي الله عنه فزوجها منه .
إلى أن قال في ص 96 :
أخبرنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن صدران ، قال : حدثنا
سهيل بن خلاد العبدي ، قال : حدثنا ابن سواء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب
السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاطمة رضي الله عنها من علي رضي الله عنه ، كان فيما أهدى معها سرير مشروط ،
ووسادة من أديم حشوها ليف وقربة ، وقال : وجاء ببطحاء من الرمل ، فبسطوه في
البيت ، وقال لعلي رضي الله عنه إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك ، فجاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم فدق الباب ، فخرجت إليه أم أيمن ، فقال : أعلم أخي ؟ قالت :
وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك ؟ قال : إنه أخي ، ثم أقبل على الباب ورأى
سوادا ، فقال : من هذا ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، فأقبل عليها ، فقال لها : جئت
تكرمين ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وكان اليهود يوجدون من امرأته إذا
دخل بها ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر من ماء ، فتفل فيه وعوذ فيه ،
ثم دعا عليا رضي الله عنه ، فرش من ذلك الماء على وجهه وصدره وذراعيه ، ثم دعا
فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل بها مثل
ذلك ، ثم قال لها : يا ابنتي ، والله ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلي ، ثم قام وخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
" مختصر تاريخ دمشق " لابن عساكر ( ج 17 ص 337 ط دار الفكر ) قال :
وعن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث زوجه فاطمة دعا بماء فمجه ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 637
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٣٧