أو أقل من ذلك بقليل أو أكثر سنة ، وكان في بيت النبي وحجره ، أخذه من عمه
ليخفف عنه ، فكان بمثابة الوالد الشفيق له . رأى ولا شك الرسول وهو يقص على
خديجة خبر رسالته ، ويحدثها بنبوته ، وشاهده وهو راقد في فراشه بعد نزول الوحي
عليه في غار حراء ، فآمن به كما آمنت به خديجة ، واتبعه فكان بذلك أول المسلمين
الذكور .
ومنهم الحافظ الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن
أبي بكر بن إبراهيم العراقي الكردي المتوفى سنة 806 في " شرح الألفية المسماة
بالتبصرة والتذكرة " له أيضا ( ج 3 ص 33 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
وقال ابن إسحاق : أول من آمن خديجة ثم علي بن أبي طالب ، قال : وكان أول
ذكر آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثة ، فكان
أول ذكر أسلم بعد علي ثم أبو بكر .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور حسن الشرقاوي في " أصول التصوف الاسلامي "
( ص 25 ط دار المعرفة الجامعية - الإسكندرية ) قال :
كان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أول ذكر آمن برسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو يومئذ ابن عشر سنين ، ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
ومنهم العلامة أبو المظفر شمس الدين يوسف بن قزاوغلي في " إيثار الإنصاف في
آثار الخلاف " ( ص 246 ط دار السلام ) قال :
وروى الخلال : أنه أسلم وهو ابن عشر سنين ، وقد تمدح وقال :
سبقتكم إلى الاسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي
شرح إحقاق الحق — صفحة 544
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٤