وحديث أبو نجيح قال : لما حج معاوية أخذ بيد سعد بن أبي وقاص فقال : يا أبا
إسحاق إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا أن ننسى بعض سننه ، فطف
نطف بطوافك . قال : فلما فرغ أدخله في دار الندوة فأجلسه معه على سريره ، ثم ذكر
علي بن أبي طالب فوقع فيه . قال : أدخلتني دارك ، وأقعدتني على سريرك ، ثم وقعت
فيه تشتمه ؟ والله لأن أكون في إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما
طلعت عليه الشمس . ولأن يكون قال لي ما قاله له حين رآه غزا تبوكا : ألا ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي ، أحب إلي من أن يكون لي
ما طلعت عليه الشمس . ولأن يكون قال لي ما قاله له يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، أحب إلي من أن يكون لي ما
طلعت عليه الشمس . ولأن أكون كنت صهره على ابنته ، ولي منها من الولد ما له ،
أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، لا أدخل عليك دارا بعد اليوم . ثم
نفض رداءه ، ثم خرج .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن
شريف في " تهذيب خصائص الإمام علي " للحافظ النسائي ( ص 97 ط دار الكتب
العلمية بيروت ) قال :
أخبرني عمران بن بكار بن راشد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا
محمد ( ؟ ) بن عبد الله بن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن معاوية : ذكر علي بن أبي طالب
رضي الله عنه ، فقال سعد بن أبي وقاص : والله لأن يكون لي واحدة من خلال ثلاث
أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس : لأن يكون قال لي ما قال له حين
رده من تبوك : أما ترضى أن تكون - فذكر الحديث مثل ما تقدم .
ومنهم الفاضل خالد عبد الرحمن العك في " مختصر حياة الصحابة " للعلامة محمد
يوسف الكاندهلوي ( ص 317 ط دار الإيمان - دمشق وبيروت ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 495
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٥