واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي
فأدخل عليا وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . وقال له حين
خلفه في غزاة غزاها ، فقال علي : يا رسول الله ، خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه لا نبوة . وقوله يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على
يديه ، فتطاول المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراهم ، فقالوا : هو
رمد ، قال : ادعوه . فدعوه فبصق في عينيه ففتح الله على يديه .
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى
سنة 748 في " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام " ( ج 3 ص 627 ط بيروت
سنة 1407 ) قال :
وقال بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : أمر معاوية سعدا فقال : ما
يمنعك أن تسب أبا تراب ؟ قال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه
وسلم [ فلن أسبه ] ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، وخلف عليا في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول
الله صلى الله عليه وسلم أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ قال : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . أخرجه الترمذي ، وقال : صحيح
غريب .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في
" مختصر تاريخ دمشق " لابن عساكر ( ج 18 ص 334 ط دار الفكر ) قال :
وعن عامر بن سعد قال : إني لمع أبي إذ تبعنا رجل في نفسه على علي بعض
الشئ ، فقال : يا أبا إسحاق ، ما حديث يذكر الناس عن علي ؟ قال : وما هو ؟ قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 488
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٨