عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم قالا : لما كان عند غزوة جيش العسرة ، وهي تبوك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : إنه لا بد أن تقيم في المدينة ،
أو أقيم . فخلفه . فلما فصل رسول الله صلى الله عليه وسلم غازيا ، قال ناس : ما خلف
عليا إلا لشئ كرهه منه . فبلغ ذلك عليا ، فاتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
انتهى إليه . فقال : ما جاء بك يا علي ؟ قال : لا يا رسول الله ، إلا أني سمعت ناسا
يزعمون أنك إنما خلفتني لشئ كرهته مني . فتضاحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال : يا علي ، أما ترضى أن تكون مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي ؟ قال :
بلى يا رسول الله . قال : فإنه كذلك .
ومنهم جماعة من فضلاء لجنة الزهراء للإعلام العربي في " العشرة المبشرون بالجنة
من طبقات ابن سعد " ( ص 193 ط 3 الزهراء للإعلام العربي - القاهرة ) قالوا :
وأخبرنا روح بن عبادة قال : أخبرنا عون ، عن ميمون ، عن البراء بن عازب وزيد
ابن أرقم قالا : لما كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لعلي بن أبي طالب : إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم ، فخلفه - فذكر مثل ما تقدم .
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى
سنة 748 في " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام " ( ج 3 ص 626 ) قال :
وقال غندر : عوف ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن البراء ، وزيد بن أرقم ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنت مني كهارون من موسى ، غير أنك لست
بنبي . ميمون صدوق .
شرح إحقاق الحق — صفحة 470
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧٠