تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
أخرجه البزار ( 185 - 186 / 3 ) من طريق عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، عن الحسن بن سعد ، عن أبيه ، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد غزوا ، فدعا جعفرا ، فأمره أن يتخلف على المدينة . فقال : لا أتخلف بعدك أبدا ! . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاني ، فعزم علي لما تخلفت قبل أن يتكلم ، فبكيت . فقال : ما يبكيك ؟ قلت : يبكيني خصال غير واحدة ، تقول قريش غدا : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله . ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله ، لأن الله عز وجل يقول : ( ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ) 9 / 120 ، فكنت أريد أن أتعرض للأجر . ويبكيني خصلة أخرى ، كنت أريد أن أتعرض لفضل الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما قولك : تقول قريش : ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذ له ، فإن لك في أسوة ، قد قالوا : ساحر ، وكاهن ، وكذاب . وأما قولك : أريد أن أتعرض للأجر من الله ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ؟ وأما قولك أتعرض لفضل الله ، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن فبعه ، واستمتع به أنت وفاطمة ، وحتى يأتيكما الله من فضله . وقال أيضا في " تهذيب خصائص الإمام علي " للحافظ النسائي ( ص 64 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : رواه القاسم بن يزيد المخزومي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحق ، عن هبيرة بن مريم ، وهانئ بن هانئ ، عن علي رضي الله عنه ، قال : لما صدرنا من مكة إذا ابنة حمزة تنادي : يا عم ، يا عم ، فتناولها علي رضي الله عنه وأخذها ، فقال لصاحبته : دونك ابنة عمك ، فحملتها ، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ، فقال علي : أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله لخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الأم ، وقال لعلي : أنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 457 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي