عن فطر ، عن أبي طفيل ، قال : كنا عند علي فقال : أنشد الله من شهد يوم غدير خم ،
فقام سبعة عشر رجلا ، منهم أبو قدامة الأنصاري ، فشهدوا أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال ذلك . الإصابة ( 7 / 330 ) .
وأخرجه الحاكم مختصرا ومطولا من حديث الأعمش عن سعد بن عبيدة ، قال :
حدثني عبد الله بن بريدة الأسلمي ، قال : إني لأمشي مع أبي إذ مر بقوم ينقصون
عليا - رضي الله عنه - يقولون فيه ، فقام فقال : إني كنت أنال من علي وفي نفسي
عليه شئ ، وكنت مع خالد بن الوليد في جيش فأصابوا غنائم ، فعمد إلى جارية من
الخمس فأخذها لنفسه ، وكان بين علي وبين خالد شئ ، فقال خالد : هذه فرضتك ،
وقد عرف خالد الذي في نفسي على علي ، قال : وانطلق إلى النبي صلى الله عليه
وسلم ، فاذكر له ذلك .
فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حدثته وكنت رجلا مكبابا وكنت إذا حدثت
الحديث أكببت ، ثم رفعت رأسي فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أمر الجيش
فذكرت له أمر علي فرفعت رأسي وأوداج رسول الله ( ص ) قد احمرت ، قال : قال
النبي ( ص ) : من كنت وليه فإن عليا وليه . وذهب الذي في نفسي عليه .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وليس في الباب
أصح من حديث أبي عوانة هذا عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة . المستدرك ( كتاب
قسم الفئ ) .
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد الرحمن سالم في " التاريخ السياسي للمعتزلة "
( ص 99 ط دار الثقافة في القاهرة ) قال :
من أبرز الأمثلة على ذلك حديث غدير خم ، ذلك أنه لما نزل قوله تعالى : ( يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) خطب الرسول الناس في غدير خم ، وقال
للجمع كله : أيها الناس ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه
شرح إحقاق الحق — صفحة 451
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥١