وعن سعد بن أبي وقاص من حديث قال : قال سعد : أما والله إني لأعرف عليا
وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أشهد لقال لعلي يوم غدير خم ، ونحن
قعود معه ، فأخذ بضبعه ثم قام به ، ثم قال : أيها الناس ، من مولاكم ؟ قالوا : الله
ورسوله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم عاد من عاداه ووال من والاه .
الحديث .
وقال أيضا في ص 334 :
ومن حديث خيثمة بن عبد الرحمن قال : قلت لسعد بن أبي وقاص : ما خلفك
عن علي ، أشئ رأيته أو شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، بل
شئ رأيته أنا ، إني قد سمعت له من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، لو تكون
واحدة لي منها أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ومن الدنيا وما فيها ، وذكر غزوة
تبوك ويوم خيبر ، قال : ثم أعطاه الراية فمضى بها . قال : واتبعه الناس من خلفه ، قال :
فما تكامل الناس من خلفه حتى لقي مرحبا فاتقاه بالرمح فقتله ، ثم مضى إلى الباب
حتى أخذ بحلقة الباب ثم قال : أنزلوا يا أعداء الله على حكم الله وحكم رسوله ،
وعلى كل بيضاء وصفراء ، قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على
الباب ، فجعل علي يخرجهم على حكم الله وحكم رسوله ، فبايعهم وهو آخذ بيد
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فخرج حيي بن أخطب . قال : فقال له رسول الله
صلى الله عليه وسلم : برئت منك ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتني شيئا ، قال : نعم ،
وكانت له سقاية في الجاهلية ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعلت
سقايتكم التي كانت لكم في الجاهلية ؟ قال : فقال : يا رسول الله أجلينا يوم النضير
فاستهلكناها لما نزل بنا من الحاجة . قال : فبرئت منك ذمة الله وذمة رسوله إن كذبتني .
قال : نعم ، قال : فأتاه الملك فأخبره ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
اذهب إلى جذع نخلة كذا وكذا ، فإنه قد نقرها وجعل السقاية في جوفه . قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 426
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٢٦