يوحي إليه ) أي مرة ( ورأسه في حجر علي ) أي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ( فلم
يصل ) أي على العصر ( حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ) أي بعد ما أفاق من الاستغراق ( أصليت يا علي ؟ قال : لا . فقال ) أي النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم ( اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ) أي لما بينهما
من الملازمة ( فاردد عليه ) أي لأجله ( الشمس ) أي شرقها كما في نسخة بالتحريك
ويسكن وهو منصوب على الظرفية أي في ارتفاعها أو على البدلية أي ضوءها .
وقال أيضا في كتابه " الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة " ( ص 73 ط دار
الكتب العلمية - بيروت ) :
إن الشمس ردت على علي بن أبي طالب .
وقال أيضا في ص 289 :
أخرجه الدولابي عن الحسين بن علي قال : كان رأس رسول الله صلى الله عليه
وسلم في حجر علي وهو يوحى إليه ، فلما سري عنه قال : يا علي صليت العصر ؟
قال : لا ، قال : اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك ، فرد عليه
الشمس . فردها عليه فصلى وغابت الشمس .
ومنهم العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي المتوفى سنة 450
في " إعلام النبوة " ( ص 103 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
روي أن أسماء بنت عميس قالت لفاطمة : إن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى
عنهما كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوحي إليه فجلله بثوبه فلم يزل
كذلك حتى أدبرت الشمس أو كادت تغيب ، ثم إنه سري عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : أصليت يا علي ؟ قال : لا . فقال : اللهم رد على علي الشمس .
شرح إحقاق الحق — صفحة 383
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٣