تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الشياطين خدام الله الشراهاليين ذوي الأرواح الطاهرة ، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ والشهاب الثاقب ، والشواظ المحرق ، والنحاس القاتل ، ب‍ : ( ألمص ) ، و ( الذاريات ) ، و ( كهيعص ) ، والطواسين ، و ( يس ) ، و ( ن والقلم وما يسطرون ) ، ( والنجم إذا هوى ) ، ( والطور وكتاب مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور ) ، والأقسام والأحكام وتواضع النجوم ، لما أسرعتم الانحدار إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين لآيات رب العالمين . قال سلمان : فحسست بالأرض من تحتي ترتعد ، وسمعت في الهواء دويا شديدا ، ثم نزلت نار من السماء ، صعق لها كل من رآها من الجن ، وخرت على وجوهها مغشيا عليها ، وخررت أنا على وجهي ، ثم أفقت فإذا دخان يفور من الأرض يحول بيني وبين النظر إلى عتية المردة من الجن ، فأقام الدخان طويلا بالأرض . قال سلمان : فصاح بهم علي : ارفعوا رؤوسكم ، فقد أهلك الله الظالمين ، ثم عاد إلى خطبته ، فقال : يا معشر الجن والشياطين والغيلان وبني شمراخ وآل نجاح ، وسكان الآجام والرمال والأقفار وجميع شياطين البلدان : اعلموا أن الأرض قد ملئت عدلا كما كانت مملوءة جورا ، هذا هو الحق ( فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ) قال سلمان : فعجبت الجن لعلمه ، وانقادوا مذعنين له ، وقالوا : آمنا بالله وبرسوله وبرسول رسوله ، لم تكذب وأنت الصادق المصدق . قال سلمان : وانصرفنا في الليل على البعير الذي كنا عليه ، وشد علي وسطي إلى وسطه ، وقال : أعصب عينيك ، واذكر الله في نفسك ، وسرنا يدف بنا البعير دفيفا ، والشيخ الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا حتى قدمنا الحرة ، وذلك قبل طلوع الفجر .
شرح إحقاق الحق — صفحة 358 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي