" مختصر تاريخ دمشق " لابن عساكر ( ج 17 ص 62 ط دار الفكر ) قال :
قال أنس : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير يقال له الحباري ، فوضعت
بين يديه ، وكان أنس بن مالك يحجبه ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الله ،
ثم قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير .
قال : فجاء علي فاستأذن ، فقال له أنس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
- يعني - على حاجة ، فرجع ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع ، ثم دعا
الثالثة فجاء علي فأدخله ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم وإلي ،
فأكل معه ، فلما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علي . قال أنس : اتبعت عليا
فقلت : يا أبا حسن ، استغفر لي ، فإن لي إليك ذنبا ، وإن عندي بشارة ، فأخبرته بما
كان من النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله واستغفر لي ورضي عني ، أذهب ذنبي
عنده بشارتي إياه .
وعن أنس قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حجل مشوي بخبزه
وصنابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل
معي من هذا الطعام ، فقالت عائشة : اللهم اجعله أبي ، وقالت حفصة : اللهم اجعله
أبي ، قال أنس : وقلت : اللهم اجعله سعد بن عبادة ، قل أنس : فسمعت حركة
بالباب ، فخرجت فإذا علي بالباب ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على
حاجة ، فانصرف ، ثم سمعت حركة بالباب ، فخرجت فإذا علي بالباب ، فقلت : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فانصرف ، ثم سمعت حركة بالباب ،
فسلم علي ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته ، فقال : انظر من هذا ؟
فخرجت فإذا هو علي ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال :
ائذن له ، فدخل علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإلي ، اللهم ، وإلي .
وعن أنس قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طير مشوي فقال :
اللهم أدخل علي أحب أهل الأرض إليك يأكل معي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 242
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٤٢