أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر ، ثنا عمرو بن
طلحة القناد الثقة المأمون ، ثنا علي بن هاشم بن البريد فذكره بلفظ : كنت مع علي
رضي الله عنه يوم الجمل ، فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ،
فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ، فقاتلت مع أمير المؤمنين ، فلما فرغ ذهبت
إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت : إني والله ما جئت أسال طعاما ولا شرابا ولكني
مولى لأبي ذر ، فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين
طارت القلوب مطائرها ؟ قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس ،
قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - فذكره وقال
الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ، ولم
يخرجاه . ووافقه الذهبي ، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في كنز العمال
( 11 / 603 ) والجامع الصغير وحسنه السيوطي ، قلت : وكذا أخرجه الطبراني في
الصغير ( ص 226 ) دون القصة قال : حدثنا عباد بن سعيد الجعفي الكوفي ، حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي البهلول الكوفي ، حدثنا صالح بن أبي الأسود ، عن هاشم بن
البريد ، عن أبي سعيد التيمي ، عن ثابت مولى أبي ذر ، عن أم سلمة وقال : لا يروى
عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد . تفرد به صالح بن أبي الأسود ، وأبو سعيد التيمي يلقب
عقيصاء ، كوفي .
قلت : وأنت ترى لم ينفرد به صالح بن أبي الأسود ، فقد رواه الحاكم من طريق
علي بن هاشم عن أبيه . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 134 ) : رواه الطبراني
في الصغير والأوسط .
ومنهم العلامة أبو عبد الله الشيخ محمد بن السيد درويش الحوت الحنفي البيروتي
المولود بها سنة 1209 والمتوفى بها أيضا سنة 1276 في كتابه " الأحاديث المشكلة في
الرتبة " ( ص 171 ط عالم الكتب في بيروت سنة 1403 ) قال :
شرح إحقاق الحق — صفحة 236
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٣٦