مستدرك
ولادته عليه السلام في جوف الكعبة ( بيت الله )
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 5 ص 56 وج 7 ص 486 وج
17 ص 364 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما
سبق :
فمنهم العلامة المولوي ولي الله اللكهنوي في كتابه " مرآة المؤمنين " ( ص 21 من
النسخة المصورة ) قال :
ولد في جوف الكعبة ولم يولد قبله ولا بعده مولود فيها .
أخرج الحاكم وقول مصعب فيه : لم يولد قبله ولا بعده في الكعبة أحد ، ثم قال :
فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليا في جوف الكعبة
وهي فضيلة خصه الله تعالى لها إجلالا له وإعلاء لمرتبته وإظهارا لتكرمه .
ومنهم العلامة عبد الله بن نوح الجيانجوري الجاوي المتولد سنة 1324 في كتاب
" الإمام المهاجر " ( ص 150 ط دار الشروق بجدة ) قال :
ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل بمكة
المكرمة في جوف الكعبة على قول صححه صاحب الفصول المهمة وغيره ( 1 ) .
هامش
1 ) قال الفاضل المعاصر باقر أمين الورد المحامي عضو اتحاد المؤرخين العرب في
" أصحاب الهجرة في الاسلام " ( ص 190 ط الدار العربية للموسوعات - بيروت )
قال :
علي بن أبي طالب ، واختلف في اسم أبي طالب : فقيل عبد مناف وقيل شيبه وقيل
عمران ، والأشهر عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو الحسن ،
أمير المؤمنين . رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرة بالجنة . وابن عم
النبي صلى الله عليه وسلم وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ومن أكابر الخطباء والعلماء
والفقهاء ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) . ولد بمكة
وربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه ، وكان اللواء بيده في أكثر
المشاهد ، ولم آخى النبي بين أصحابه قال له : أنت أخي . وولي الخلافة بعد مقتل
عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) سنة ( 35 ه ) . فقام بعض الصحابة يطلبون القبض
على قتلة عثمان وقتلهم ، وتولى علي الفتنة . فتريث ، فغضبت عائشة وقام معها جمع
كبير وفي مقدمتهم طلحة والزبير ، وقاتلوا عليا ، فكانت وقعة ( الجمل - سنة 36 ه )
وظفر علي بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف ، ثم كانت وقعة ( صفين - سنة
37 ه ) .
وخلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية فاقتتلا مئة وعشرة أياما ، قتل فيها من الفريقين
سبعون ألفا ، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص . فاتفقا سرا على
خلع علي ومعاوية ، وأعلن أبو موسى ذلك وخالفه عمرو فأقر معاوية ، فافترق
المسلمون ثلاثة أقسام : الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام ، والثاني حافظ على بيعته
لعلي وهم أهل الكوفة ، والثالث اعتزلهما ، ونقم على علي رضاه بالتحكيم ، وكانت
وقعة ( نهروان 38 ه ) بين علي وأباة التحكيم ، وكانوا قد كفروا عليا ، ودعوه إلى
التوبة واجتمعوا جمهرة ، فقاتلهم وقتلوا كلهم . وكانوا ألفا وثمانمائة ، وأقام علي
بالكوفة ( دار خلافته ) إلى أن استشهد غيلة في مؤامرة ( 17 رمضان 40 ه ) واغتاله
عبد الرحمن بن ملجم أثناء صلاة الفجر في محراب مسجد الكوفة . روى عن النبي
صلى الله عليه وسلم ( 586 ) حديثا .
وكان نقش خاتمه الله الملك ، وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمي نهج
البلاغة - ط وله ديوان شعر معظمه أو كله مدسوس عليه ، وغالى به الجهلة وهو حي :
جئ بجماعة يقولون بتأليهه ، فنهاهم وزجرهم وأنذرهم ، فازدادوا إصرارا فجعل لهم
حفرة بين باب المسجد والقصر ، وأوقد فيها النار وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعوا ،
فأبوا فقذف بهم فيها . وكان أسمر اللون عظيم البطن والعينين أقرب إلى القصر أفطس
الأنف ، دقيق الذراعين . وكانت لحيته ملء ما بين منكبيه ، ولد له 28 ولدا منهم 11
ذكر و 17 أنثى .
ومما كتب المتأخرون في سيرته : الإمام علي عدة أجزاء لعبد الفتاح مقصود ،
وترجمة علي بن أبي طالب : لأحمد زكي صفوت ، وعبقرية الإمام لعباس محمود
العقاد وعلي بن أبي طالب لحنا نمر ومثله لأفرام البستاني وغيرهم .