قال ابن عباس : دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : أين ابن عمك ؟ قالت : في المسجد ، فخرج إليه فوجد
رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره
ويقول : اجلس يا أبا تراب ، مرتين .
ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في " خديجة أم المؤمنين - نظرات
في إشراق فجر الاسلام " ( ص 473 ط 2 دار الريان للتراث ) قال :
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطف على علي عطفا شديدا ، وكان يحلو له
أن يداعبه ، ومما يروى من ذلك أنه زار فاطمة يوما ، ولما لم يجد عليا في البيت
سألها عنه ، فردت أنه في المسجد ، فخرج إليه فوجده مضطجعا وقد استغرق في
النوم ، ووجد رداءه قد سقط عنه وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب وهو
يداعبه قائلا : اجلس أبا تراب ، اجلس أبا تراب ، فكان هذا الاسم الذي أطلقه عليه
الرسول الرحيم أحب الأسماء إلى نفس علي بن أبي طالب .
ومنهم الفاضل المعاصر محمد فؤاد عبد الباقي في " اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه
الشيخان " ( ج 3 ص 133 ط المكتبة العلمية - بيروت ) قال :
حديث سهل بن سعد قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فلم
يجد عليا في البيت . فقال : أين ابن عمك ؟ قالت : كان بيني وبينه شئ ، فغاضبني ،
فخرج ، فلم يقل عندي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسان : أنظر أين هو ؟
فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شقه ، وأصابه تراب . فجعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم يمسحه عنه ، ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب .
أخرجه البخاري في 8 - كتاب الصلاة ، 58 - باب نوم الرجال في المسجد .
شرح إحقاق الحق — صفحة 138
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٣٨