وقال أيضا في كتابه " الخلفاء الراشدون " من تاريخ الاسلام ( ص 260 ) :
وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : قال الوليد بن عقبة لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا
وأملأ للكتيبة منك . فقال علي : اسكت فإنما أنت فاسق ، فنزلت ( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) .
ومنهم العلامة الشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي في " حاشية شرح بانت سعاد "
لابن هشام صاحب المغني ( ج 2 ص 160 ط دار صادر ) قال :
ومن حديث الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : نزلت ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة في
قصة ذكروها . إنتهى .
أقول : ذكرها غيره قالوا : وقع بينه وبين علي كلام فقال الوليد : أنا أرد للكتيبة
وأضرب لهامة البطل المشيح منك ، وروي أنه قال : أنا أحد سنانا وأبسط لسانا وأملأ
للكتيبة طعانا ، فقال له علي : اسكت فإنما أنت فاسق ، فأنزل الله ( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) السجدة ( 32 / 18 ) ، فسماه فاسقا في موضعين .
وجاءت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكيه بأنه يضربها ، فقال لها :
ارجعي وقولي : إن رسول الله قد أجارني ، فانطلقت فمكثت ساعة ثم جاءت فقالت :
ما أقلع عني فقطع صلى الله عليه وسلم هدبة من ثوبه ثم قال : اذهبي بهذا وقولي : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني . فانطلقت ، فمكثت ساعة ثم رجعت
فقالت : يا رسول الله ما زادني إلا ضربا ، فرفع يديه وقال : اللهم عليك بالوليد مرتين أو
ثلاثا . ثم قال ابن عبد البر : ثم ولاه عثمان الكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ،
فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال :
لا تجزعن أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغذاه قوم ويتعشاه آخرون . فقال سعد : أراكم
شرح إحقاق الحق — صفحة 110
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١١٠