كافرون ، فأما المؤمنون منهم فهم عبيدة بن الحارث وحمزة بن عبد المطلب وعلي
بن أبي طالب ، دعاهم للبراز عتبة وشيبة والوليد بن عتبة ، فأنزل الله تعالى ثلاث
آيات مدنيات ، وهن ( هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين . . ) إلى تمام
الآيات الثلاث .
ومنها
حديث قيس بن عباد
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة السيد محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني المشتهر بالأمير في
" سبل السلام " ( ج 4 ص 51 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :
قال قيس : وفيهم أنزلت ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) قال : هم الذين
تبارزوا في بدر حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم وشيبة بن ربيعة
وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . وتفصيله ما ذكره ابن إسحاق أنه برز عبيدة لعتبة
وحمزة لشيبة وعلي للوليد . وعند موسى بن عقبة : فقتل علي وحمزة من بارزاهما ،
واختلف عبيدة من بارزه بضربتين ، فوقعت الضربة في ركبة عبيدة فمات منها لما
رجعوا بالصفراء ، ومال علي وحمزة على من بارز عبيدة فأعاناه على قتله .
والحديث دليل على جواز المبارزة وإلى ذلك ذهب الجمهور ، وذهب الحسن
البصري إلى عدم جوازها ، وشرط الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق إذن الأمير
كما في هذه الرواية .
شرح إحقاق الحق — صفحة 103
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٣