شرح
سمعت واثلة بن الأسقع وقد جئ برأس الحسين بن علي عليه السلام قال : فلقيه رجل من
أهل الشام فغضب واثلة وقال : والله لا أزال أحب عليا وحسنا وحسينا وفاطمة أبدا بعد إذ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزل أم سلمة يقول فيهم ما قال ، قال واثلة
رأيتني ذات يوم وقد جئت رسول الله وهو في منزل أم سلمة وجاء الحسن فأجلسه على فخده
اليمنى وجاء الحسين وأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه
ثم دعا بعلي عليه السلام فجاء ، ثم أغدف عليهم كساءا خيبريا كأني انظر إليه ثم قال : إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( ص 223 ،
النسخة المذكورة ) .
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، قال : حدثنا أبو النصر هاشم بن القاسم ، قال :
حدثنا عبد الحميد يعني بهرام ، حدثني مسهر قال : سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه
وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق عزوه وأذلوه لعنهم الله فإني
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جائه فاطمة عنده ببرمة قد صنعت لهما فيه عصيدة
تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت ، قال
اذهبي فادعيه وايتيني بابنيه ، قالت : فجاء يقود ابنيها كل واحد منهما بيده وعلي يمشي
في أثرهما حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسهما في حجره وجلس علي
على يمينه وجلست فاطمة على يساره ، وقالت أم سلمة وأخذ مني كساءا خيبريا كان بساطنا
على المنامة في المدينة ، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا وأخذ بشماله طرفي
الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال : اللهم أهلي أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، قلت يا رسول الله : ألست من أهلك ؟ قال بلى قال فادخلي في الكساء
قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وفاطمة عليهم السلام
( ومنهم ) الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري
المتوفى سنة 356 ، قال في كتاب ( التاريخ الكبير ) ( ج 1 من القسم الثاني ص 110 ط حيدر آباد