من أن هذا كتاب آخر غير كتاب الأعمال ، وفيه البشارة إلى الجنة ، فحسب لأن
كتاب الحفظة إنما هو بين الله وبين عبده ، ولا يراه أحد ولا يقرءه فتأمل .
Commentary
ومولانا الأكرم الأقدم رئيس الطايفة المحقة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس
سره القدوسي خريت الاستنباط الذي أصبح كل من تأخر عنه استفاد منه تلمذ عند جماعة
أجلهم مفخر آل عدنان إمام الفقه والحديث والتفسير والأدب والكلام شرف آل الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا ومولانا أبي القاسم علي الشريف المرتضى علم الهدى
الموسوي حشره الله مع أجداده الطاهرين
يروي عن جماعة منهم السيد المذكور له كتب كثيرة منها كتاباه الشهيران التهذيب
والاستبصار وهما من الجوامع الحديثية التي عليها المدار والمبسوط والخلاف في الفقه
والتبيان في التفسير ومصباح المتهجد في أعمال السنة وتلخيص الشافي والمفصح وأصول
العقايد في الكلام والعدة في أصول الفقه إلى غير ذلك مما يضيق النطاق والمجال عن عده
في الفنون المختلفة توفي في المحرم سنة 460 في النجف الأشرف ودفن بداره التي
هو اليوم مسجد وقبره مزار معروف وتنعقد هناك الحلقات الدرسية وتلقى الدروس والأبحاث
الفقهية والأصولية وهذا أيضا من بركة حقيقته وروحانيته وقريب منه قبر العلامة الجليل
مولانا بحر العلوم السيد مهدي الطباطبائي صاحب الدرة في مقبرة مخصوصة به
وبالجملة جلالة المترجم بمثابة تقصر الأقلام وتكل الألسن عن سردها وعدها وقد ذكرنا
شطرا من ترجمته الشريفة في مقدمة كتابه الخلاف الذي يطبع ببلدة قم المشرفة على
نفقة التاجرين الكتبيين الوجيهين الشيخ محمد علي المحمدي الشرابياني والحاج حسين
آقا المصطفوي التبريزي وفقهما الله تعالى لإتمامه آمين
ثم ليعلم أن الستفيدين من الشيخ وتلاميذه كانوا في غاية الكثرة إذ كانت تشد إليه الرحال
في عصره من كل فج عميق من العامة والخاصة والزيدية ومن أجل تلاميذه ابنه العلامة
الشيخ أبو علي الحسن والقاضي عبد العزيز ابن البراج الطرابلسي وغيرهما