Skip to main content

شرح إحقاق الحق — Page 427

Contributors:

P.427
أقول سنذكر إن شاء الله تعالى في بحث الاجماع نقلا عن إمامه فخر الدين الرازي أن أولي الأمر الذي اقترن وجوب طاعته بطاعة الله وطاعة رسوله يجب أن يكون معصوما ولهذا ذهب إلى أن المراد بأولي الأمر الاجماع ونفى أن يكون المراد الخلفاء لعدم عصمتهم ففي ما ذكره الناصب هيهنا من شمول الآية للخلفاء مخالفة لقول إمامه ، فلا يلتفت إليه ( مصراع ) فإن القول ما قال الإمام . ونحن قد أثبتنا بمحمد الله عصمة أئمتنا عليهم السلام عقلا ونقلا ، علي ( ع ) سيدهم فتم لنا الدست ( 1 ) قال المصنف رفع الله درجته التاسعة والستون وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ( 2 ) في مسند أحمد ( 3 ) هو علي أذن بالآيات من سورة براءة حين أنفذها النبي ( ص ) مع
Commentary
( 1 ) قد مر معنى كلمة الدست فليراجع . ( 2 ) التوبة . الآية 3 . ( 3 ) أقول : لا يخفى على المتتبع البحاثة في هذا المضمار أن فطاحل القوم وحفاظهم أوردوا هذا الحديث في زبرهم بطرق متعددة بحيث صار متواترة إجمالا بل معنى بل لفظا كما يفصح عن ذلك عدم تعرض الناصب له من حيث السند والرواية بل جاء بما يشبه دوي الزنبور تبعا لأسلافه : من أن العرب في العهود لا يعتبرون إلا قول صاحب العهد ، وما شابه ذلك مما لا قيمة له لدى أرباب الحجى ولم يمعن الرجل المسكين المنقطع اليد عن أبواب آل الرسول ، معدن العلم والحكمة ، أن هذه الفضيلة من كرائم الفضائل وبهيات الخلال والخصال . كيف وقد رد النبي الذي لا يفعل إلا ما يؤمر به من قبل به ولا ينطق عن الهوى أبا بكر من ذي الخليفة وأنفذها مع ابن عمه وصنوه الفادي له بنفسه الذي طأطأ بشجاعته وشهامته هامات العرب قائلا صلى الله عليه وآله وسلم : لا يبلغها إلا أنا أو أحد مني .