ثم لا يخفى أنه لا ينافي هذا الحديث ولا الاستدلال به على مدعى المصنف ما ذهب
إليه المعتزلة في تفسير الآية من التمثيل والتخييل لكفاية التقرير والاقرار التخييليين
بالنبوة والإمامة في فضل النبي والوصي ، كما كان كافيا في إظهار جلال الله وعظمته
تأمل . وأما ما ذكره : من أنه لم يلزم منه نص على أنه أمير المؤمنين بعد النبي
( ص ) الخ ففيه : أن دلالته على أنه سمى أمير المؤمنين قبل وجود آدم يقتضي أن
يكون أولى من غيره بإمارة المؤمنين في عالم الوجود ، وهذا كاف في مطلوب المصنف
كما مر بيانه مرارا .
قال المصنف رفع الله درجته
الرابعة والثلاثون قوله تعالى : وصالح المؤمنين ( 1 ) أجمع المفسرون وروى
الجمهور ( 2 ) أنه علي ( ع ) ( إنتهى )
شرح
( 1 ) التحريم الآية 4 .
( 2 ) روى نزول الآية الشريفة في علي عليه السلام وإن المراد بصالح المؤمنين هو عليه السلام
عدة من أكابر القوم ونقله آثارهم ونحن نكتفي إلى سرد أسماء بعضهم فنقول :
( منهم ) العلامة الثعلبي كما في كتاب العمدة للعلامة ابن بطريق ( ص 152
ط تبريز ) قال : وأخبرني ابن منجويه حدثنا أبو علي المقري ، حدثني أبو القاسم بن
الفضل ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، حدثنا محمد بن جعفر
ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدثني رجل ثقة يرفعه
إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى :
وصالح المؤمنين ، قال : هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
( ومنهم ) العلامة الگنجي في ( كفاية الطالب ) ( ص 53 ط الغري )
أخبرنا أبو الحسن البغدادي بدمشق عن المبارك الشهرزوري أخبرنا علي بن أحمد
حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن منجويه حدثنا أبو علي المقري ، حدثنا أبو القاسم