أنها نزلت في علي ( ع ) وكذا قوله : واركعوا مع الراكعين أنها نزلت في
رسول الله ( ص ) وعلي ( ع )
قال الناصب خفضه الله
أقول نزل قوله وكونوا مع الصادقين ، في الثلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك ،
وأنهم صدقوا رسول الله ( ص ) فأنجاهم الله وكذب المنافقون فهلكوا ، وأنزل الله
تعالى كونوا مع الصادقين ، وخاطب المؤمنين حتى لا يهلكوا بالكذب كالمنافقين
وإن صح دل على الفضيلة ، لا على النص كسائر أخواته ( إنتهى )
أقول
قد ذكر فخر ( 1 ) الدين الرازي في تفسيره : إنه تعالى لما حكم بقبول توبة هؤلاء الثلاثة
ذكر ما يكون كالزاجر عن فعل ما مضى وهو التخلف عن رسول الله ( ص ) في الجهاد
فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، في مخالفة أمر الرسول وكونوا مع الصادقين
بمعنى مع النبي ( ص ) وأصحابه في الغزوات ، ولا تكونوا متخلفين عنهم وجالسين
مع المنافقين في البيوت ( إنتهى ) وبهذا يعلم أن ما قاله الناصب إن الآية نزلت
في الثلاثة الذين تخلفوا خلف باطل ، إذ مراد المصنف من كون الآية نازلة في النبي
( ص ) وفي علي ( ع ) أن المعنى من الصادقين النبي ( ص ) وابن عمه عليهما السلام
المتصفين بالصدق ، وذلك كذلك كما علم من تفسير الرازي لا من كذب وتخلف
وتاب ، نعم الزجر المستفاد من سياق الآية متعلق بهما ، وأين هذا من ذلك ؟ وأما
ما ذكره الناصب : من أن هذا إن صح دل على الفضيلة لا على النص مدفوع
بأنه دال على العصمة فيكون دالا على الإمامة ، فيكون نصا في الإمامة ، ووجه
شرح
( 1 ) فراجع ج 16 ص 220 .