تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
عن ابن عباس رحمه الله قال : لما نزلت : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قالوا يا رسول الله ( ص ) من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ، ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : اختلفوا في معنى الآية فقال بعضهم : الاستثناء ( 1 ) منقطع ، والمعنى : لا أسئلكم
شرح
( 1 ) ما ذكره من المعنى للآية على تقدير كون الاستثناء منقطعا غلط واضح لم يذكر أحد من المفسرين ، فإن المستثنى عند كون الاستثناء منقطعا وإن كان غير مخرج عن المستثنى منه إلا أنه يثبت له خلاف ما ثبت للمستثنى منه من الحكم ، فمعنى الآية على ما ذكره الناصب قل لا أسئلكم عليه أجرا وأسألكم سعيي واجتهادي في هدايتكم وتبليغ الرسالة ، فيلزم سؤاله عن فعل نفسه ( منه ) هذا ما وجد بخط مولينا القاضي الشهيد في هامش الكتاب وأقول : إعلم أن ما اشتهر بين القوم من كون المستثنى المنقطع غير داخل في المستثنى منه لا يتلقاه النظر الصحيح بالقبول على إطلاقه توضيحه : أن المستثنى إن لم يكن داخلا في المذكور كان استثنائه عنه لغوا غير صالح لأن يذكر في كلام العقلاء ، فالمستثنى عند انقطاع الاستثناء أيضا داخل في المذكور بنحو من الدخول ، وليس الاستثناء إلا إخراج ما لولاه لدخل ومعلوم أن الاخراج فرع الدخول بالضرورة العقلية والبداهة الأولية . فالاستثناء في قولهم : جائني القوم إلا حمارا لأجل شمول الحكم بالمجئ على توابع القوم فإن القوم والقبيلة إذا جاءوا يكون معهم مراكبهم ومواليهم أيضا لا محالة فهي