شرح
روى نزول الآية في الخمسة بعين العبارة المتقدمة عن ابن عباس
( ومنهم ) العلامة ابن الأثير المتوفى سنة 606 في ( جامع الأصول )
( ج 2 ص 415 ط مصر ) أخرج البخاري والترمذي عن ابن عباس . سئل عن قوله تعالى
إلا المودة في القربى ، فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد .
( ومنهم ) العلامة فخر الدين الرازي المتوفى سنة 606 في تفسيره ( ج 27
ص 166 ط مصر التزام عبد الرحمن محمد ) روى صاحب الكشاف : أنها لما نزلت هذه
الآية ، قيل يا رسول الله : من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : علي
وفاطمة وابناهما .
وروي الحديث المتقدم عن ( الكشاف ) من مات على حب آل محمد الخ .
ثم قال : وأنا أقول : آل محمد ( ص ) هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم
إليه أشد وأكمل كانوا هم الأول ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق
بينهم وبين رسول الله ( ص ) أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن
يكونوا هم الآل ( إلى أن قال : ) قال رسول الله ( ص ) : فاطمة بضعة مني يؤذيني من
يؤذيها وثبت بالنقل المتواتر عن محمد ( ص ) أنه كان يحب عليا والحسن والحسين وإذا
ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله : ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ولقوله
تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، ولقوله سبحانه : لقد كان
لكم في رسول الله أسوة حسنة .
( الثاني ) أن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة
وهو قوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمد وآل محمد ، وهذا
التعظيم لم يوجد في غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب ، وقال
الشافعي رضي الله عنه .
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فاليشهد الثقلان أني رافضي