لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها .
وكما مر الزمان وأصبح الاسلام غريبا كما بدأ كان ظهور من يجدد الأمة دينها
أولى وأجدر .
إن العقل لا يمنع هذا بل هو ينتظره ويتوقعه وما دام العقل لا يمنعه فلم الانكار ؟
إن كل فعل له رد فعل . . وعند كثرة الدجالين يتنظر الناس المهدي .
وقال في ص 47 :
كلما ظهرت طائفة من الأدعياء الكذابين وجدنا من يحمل قلمه ويعلن على الملأ
نفي خبر المهدي .
والذي يمكن أن نقرره بادئ ذي بدء : أن أهل السنة لا يرون أن قضية المهدي
- إثباتا أو نفيا أو تأويلا - من أصول العقائد وإن كانت من أوثق أمهات الفروع
والأخذ فيه بالاثبات أدنى إلى الصواب .
وفي مجموع روايات أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجة والحاكم والطبراني
وغيرهم أن المهدي من بيت النبوة ، جده الحسين لأبيه ، قيل : والحسن لأمه
( أو بالعكس ) .
ويكون قريب الشبه من النبي صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وخلقا كما يشبه
اسمه اسمه وكذلك اسم أبيه .
قالوا : وهو لا يعرف نفسه ولا يدعو إلى مهديته وإنما يختاره الله فيختاره الناس
فجأة ويبايعونه وهو كاره ( خلافا للإمامية وآخرين في هذا الوجه ) .
وأجمعت الآثار على أن المهدي رجل أعطاه الله بسطة في العلم والجسم واقتدارا
على العدل والحسم .
وإنما يأتي حين يطغى الفساد ، فيدمر العقائد والشرائع والآداب والأحكام ،
وأكثر ما تكون ملاحمه وحروبه مع اليهود في القدس حتى إذا مات دفن هناك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 623
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٢٣