أربعين سنة - وفي رواية ما بين ثلاثين إلى أربعين - خاشع لله خشوع النسر بجناحيه عليه
عباءتان قطوانيتان .
قال في " النهاية " : هي عباءة بيضاء قصيرة الخمل ، والنون زائدة .
الثانية - سيرته :
قال أهل العلم : يعمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لا يوقظ نائما ويقاتل على
السنة لا يترك سنة إلا أقامها ولا بدعة إلا رفعها ، يقوم بالدين آخر الزمان كما قام به
النبي صلى الله عليه وسلم أوله ، يملك الدنيا كلها كما ملك ذو القرنين وسليمان بن
داود عليهما السلام ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويرد إلى المسلمين ألفتهم
ونعمتهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يحثوا المال حثوا
ولا يعده عدا ، يقسم المال صحاحا بالسوية ن يرضى عنه الطير في الجو والوحش في
القفر والحيتان في البحر ، يملأ قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى حتى أنه
يأمر مناديا ينادي : ألا من له حاجة في المال ؟ فلا يأتيه إلا رجل واحد . فيقول : أنا .
فيقول : ائت السادن - أي الخازن - فقل له المهدي يأمرك أن تعطيني مالا . فيقول له :
أحث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم . فيقول : كنت أشجع أي أحرص أمة محمد
صلى الله عليه وسلم أعجز عني ما وسعهم ؟ قال : فيرده فلا يقبل منه . فقال له : إنا
لا نأخذ شيئا أعطيناه الأمة .
تنعم أمة محمد برها وفاجرها في زمانه نعمة لم يسمعوا بمثلها قط وترسل السماء
عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها ، وتؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من
بذرها ، تجري على يديه الملاحم ، يستخرج الكنوز ويفتح المدائن ما بين الخافقين ،
يؤتى إليه بملوك الهند مغللين وتجعل خزائنهم لبيت المقدس حليا ، يأوي إليه الناس
شرح إحقاق الحق — صفحة 615
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦١٥